أبو الصلاح الحلبي
292
تقريب المعارف
القتل من وجوه المهاجرين والأنصار - كعلي عليه السلام ، وعمار ، ومحمد بن أبي بكر ، وغيرهم ، وأماثل التابعين - إلا قال : قتلنا كافرا . وهذا الذي ذكرناه من نكير الصحابة والتابعين على عثمان موجود في جميع التواريخ وكتب الأخبار ، ولا يختلف في صحته مخالط لأهل السير والآثار ، وإن أحسن الناس كان فيه رأيا من أمسك عن نصرته ومعونة المطالبين له بالخلع ، وكف عن النكير عنه وعنهم ، كمن ذكرناه من مواليه وبني أمية ، ومن عداهم بين قاتل ومعاون بلسانه أو يده ( 1 ) أو بهما . و ( معلوم ) ( 2 ) تخصص قاتليه بولاية علي عليه السلام ، وكونهم بطانة له وخواصا - كمحمد بن أبي بكر ، وعمار بن ياسر ، والأشتر ، وغيرهم من المهاجرين والأنصار وأهل الأمصار - وتولي الكافة لهم تولي الصالحين ، والمنع منهم بالأنفس والأموال وإراقة الدماء في نصرتهم ، والذب عنهم ، ورضاهم بعلي عليه السلام ، مع علمهم برأيه في عثمان والتأليب عليه ، وتولي الصلاة وهو محصور بغير أمره ، واتخاذه مفاتح لبيوت الأموال ، واتخاذ قتلته ( 3 ) أولياء ( و ) خاصته أصفياء ، وإطباقهم على اختياره ، وتقالهم معه ، والدفاع عنه وعنهم ، واستفراغ الوسع في ذلك ، وعدم نكير من أحد من الصحابة أو التابعين يعتد بنكيره . ( تكفير عثمان ) ثم اشتهر التدين بتكفير عثمان بعد قتله ، وكفر من تولاه من علي عليه السلام وذريته وشيعته ووجوه الصحابة والتابعين إلى يومنا هذا ، وحفظ عنهم التصريح بذلك ، المستغني عنه بمعلوم القصود منهم ، غير أن ( 4 ) في ذكره ( إيناسا ) ( 5 ) للبعيد عن سماع العلم
--> ( 1 ) في البحار : " أو بيده " . ( 2 ) من البحار . ( 3 ) في النسخة : " قبلته " . ( 4 ) في البحار : " التصريح بذلك بحيث لا يحتاج إلى ذكره غير أن " . ( 5 ) من البحار .